الخميس, 17.05.2012 12:49

أخبار ألمانيا

بايرن ميونخ النسوي يزور الأردن

سيقوم الفريق النسوي الاول من نادي بايرن ميونيخ الالماني لكرة القدم الشهير في العالم بزيارة للاردن حيث سيلعب ضد منتخب...تابع

YouTube Deutschland Channel

Deutschland Channel YouTube

حالة الطقس في ألمانيا الآن

أخبار ألمانيا

"في المقدمة تأتي فكرة المشاركة"

السفير فولكمار فنتسل المفوض الشخصي لوزير الخارجية الألمانية لشؤون العالم العربي يتحدث عن دعم ألمانيا لعملية التحول في...تابع

إدارة المياه في لبنان

على الرغم من أن لبنان لديه كميات احتياطية كبيرة من المياه، تفتقر المنازل إلى مياه الشرب الجارية. المؤسسة الألمانية...تابع

Link

German Information Centre Cairo

Link to the German Information Centre Cairoتابع

Bookmarks
| |

مقابلة

ألمانيا في منتصف الطريق في مجلس الأمن

بيتر فيتيغ، سفير ألمانيا لدى الأمم المتحدة يتحدث عن الأزمات والنشاط الألماني

Interview: Janet Schayan

1-
سعادة السفير فيتيغ، تشغل ألمانيا منذ عام مقعدا في مجلس الأمن التابع لمنظمة الأمم المتحدة كعضو غير دائم فيه. ما هو تقييمكم الشخصي بعد مرور نصف مدة العضوية في مجلس الأمن؟

عبر انتخابنا لعضوية مجلس الأمن عن ثقة كبيرة بألمانيا على المستوى الدولي. نشاط كبير ومصداقية عالية: تعتبر ألمانيا من الدول الصناعية الرائدة في العالم، وإحدى أهم الدول في أوروبا. إلا أن هذا الانتخاب ارتبط بآمال كبيرة، خاصة وأننا نساهم بشكل فعال ومستمر في عمل المنظمة الدولية. لقد أكد العام الفائت 2011 لنا مرة أخرى أهمية منظمة الأمم المتحدة، وليس فقط بسبب عضويتنا في مجلس الأمن: أفغانستان، السودان، الصومال، ليبيا، الأزمة الفلسطينية – الإسرائيلية، والآن اليمن وإيران وسوريا. كل هذه مشكلات جادة شائكة، وهي تمثل بالنسبة لألمانيا أيضا موضوعات في غاية الأهمية، يتوجب على المجتمع الدولي إيجاد حلول مناسبة لها. المكان المناسب للحديث عن هذه المسائل "حول الحرب والسلام" – وإن بدت هذه التسمية متقادمة بعض الشيء – هو هنا في نيويورك. وقد بينت الأحداث المعقدة في العالم العربي بشكل خاص الأهمية السياسية الكبيرة التي يتمتع بها مجلس الأمن. لقد قمنا بواجبنا في المساهمة في البحث عن حلول لكل هذه الأزمات. وقد كان هذا الأداء ممكنا بفضل جهود السياسة الخارجية الألمانية التي تنشط على الساحة الدولية، وبشكل خاص في مناطق الحروب، وبفضل جهود فريق العمل المكون من دبلوماسيين رائعين يعملون في الممثلية الألمانية الدائمة لدى الأمم المتحدة.

2
في العام 2011 احتلت التطورات في شمال أفريقيا وفي العالم العربي دائرة الضوء في مجلس الأمن. لم يكن أحد يتوقع مثل هذه الأحداث والتطورات قبل ذلك. ما هي سياسة ألمانيا المتعلقة بهذه الأزمات الجديدة؟

هذا صحيح: العام المنصرم كان من نصيب التطورات في العالم العربي. جاءت الأحداث مفاجئة، وطرحت تساؤلات جذرية جديدة مهمة. من كان يتوقع أن يكون جل اهتمامنا في النصف الأول من عضويتنا لمجلس الأمن متجها نحو شمال أفريقيا والشرق الأوسط؟
لقد وجد مجلس الأمن نفسه هنا في مواجهة تحديات جديدة تماما، رغم أنها لم تتوافق للأسف دوما مع توقعاتنا: ففي حال سوريا مثلا وجد مجلس الأمن نفسه عاجزا عن إيصال رسالة واضحة إلى دمشق، بسبب الفيتو المضاعف. لقد مارست ألمانيا في نيويورك سياسة نشيطة متطلعة دوما نحو الأمام. على سبيل المثال أذكر هنا أننا سعينا بكل جهدنا، وبالتنسيق مع شركائنا في فرنسا وبريطانيا إلى أن يأخذ مجلس الأمن زمام المبادرة في اليمن، في وقت مبكر من الأزمة. ورغم أن هذه الفكرة لم تسلم من المعارضة والانتقاد، إلا أننا أفلحنا فيما بعد باتخاذ قرار بالإجماع. صحيح أن هذا القرار لم يحل الأزمة بعد، إلا أنه أدى إلى اقتناع أطراف الصراع في اليمن بضرورة التفاوض، ودخول مرحلة انتقالية. هذا النجاح الأولي كان لنا فيه دور مهم.


3
لا تجري رياح مجلس الأمن دوما بما تشتهي سفن الأعضاء، كما حدث مؤخرا في القرار حول سوريا. هل يجب على مجلس الأمن قبول فكرة أنه لا حول له ولا قوة في بعض الأحوال؟

كنا نتمنى إرسال إشارة قوية صارمة واضحة من مجلس الأمن إلى النظام في سوريا. ولكن بسبب الفيتو المضاعف من قبل روسيا والصين لم يتمكن المجلس، مع الأسف من إرسال هذه الرسالة. يجب أن ندرك أن مجلس الأمن يمكنه أن يكون قويا، فقط بالمقدار الذي يسمح له به أعضاؤه. وهذا يزيد إصرارنا وقناعتنا على ضرورة تولي ألمانيا في هذه المؤسسة دورا أقوى، وأن تسعى لكسب التأييد لمواقفها ومصالحها. الأمر الواضح هو أنه عندما يتصرف مجلس الأمن بالتضامن والتماسك، فإنه يكتسب هذه الحول والقوة، كما حصل في حال كل من ساحل العاج وإيران.
ولكن ليست المسألة في أنه لا وجود لأي ضغط سياسي على الأسد: فقد تمكنا بالتعاون والتنسيق مع شركائنا في المنطقة من توجيه انتقادات وإدانات حادة لانتهاكات حقوق الإنسان في سورية، وذلك بإجماع شامل قل مثيله في الجمعية العمومية للأمم المتحدة. وهذا أيضا يبين أن الأسد يعيش عزلة دولية كبيرة.

4
تولي الدبلوماسية الألمانية اهتماما خاص لمسألة حماية الأطفال في مناطق الأزمات المسلحة. ما الذي تمكنتم من تحريكه في مجلس الأمن في هذا المجال؟

من خلال ترؤسنا مجموعة عمل "الأطفال والأزمات المسلحة" في مجلس الأمن نجحنا في إثارة الاهتمام بموضوع مهم في سياستنا الخارجية، وهو موضوع حقوق الإنسان. وفي عملنا اليومي تشغلنا مسألة تحسين أوضاع الأطفال بشكل خاص، في بعض مناطق الأزمات المحددة. فالأطفال غالبا ما يكونون أول ضحايا الحروب والعنف، علاوة على أنهم لا حول لهم ولا قوة في مواجهتها. نحن نعمل في هذا السياق بتعاون وثيق مع الموفد الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، السيدة كوماراسوامي، ومع منظمات حقوق الإنسان المختلفة.
بهذا تمكنا في العام 2011 من خوض مباحثات ناجحة أدت إلى تبني قرار متعلق بتطوير وتحسين حماية الأطفال في الأزمات المسلحة. ومنذ ذلك الحين يعتبر الهجوم على المستشفيات والمدارس من الجرائم بحق الإنسانية، ويجب على المعتدين توقع عقوبات قاسية. هذه نتيجة نتوقع منها أن تلعب دورا رادعا، وأن تصل بعض مناطق الأزمات، وتكون فعالة فيها.

5
لا تعتبر حماية المناخ من المهام التقليدية لمجلس الأمن. إلا أن ألمانيا تسعى رغم ذلك إلى إثارة الموضوع في المجلس. ما هو السبب وما هي النجاحات التي حققتموها؟

تتجلى اليوم مفاعيل تحولات المناخ على شكل نقص في المواد الغذائية وندرة في مياه الشرب في مناطق جزر المحيط الهادئ، وغيرها من مناطق العالم. بل إن بعض دول جنوب المحيط الهادئ تشهد صراعات على التوزيع، وحالات من التهجير الجماعي، بسبب ندرة المواد، الناجمة عن تحولات المناخ. نحن نرى أن التفاقم والتعقيد هما مستقبل الأزمات والصراعات الناجمة عن ضيق مساحات الأرض وندرة المواد المتزايدة، وسوف تقود في النهاية نحو المزيد من موجات التهجير. بلاد بالكامل مهددة اليوم بالزوال من الخارطة. كما تلوح في الأفق ملامح تهديد للسلم العالمي. لهذا نرى ضرورة تحرك مجلس الأمن في بادرة وقائية استباقية تهدف إلى نزع فتيل انطلاق مثل هذه الأزمات. نحن بحاجة إلى مفهوم شامل لسياسة الأمن والسلام، لأننا سنكون بالتأكيد عاجزين عن مواجهة المشكلات العالمية المستجدة والتحديات الحديثة، بالشعارات والأساليب التقليدية القديمة. في تموز/يوليو 2011 أقر مجلس الأمن البيان الرئاسي للمجلس، الذي قمنا بصياغته خلال فترة ترؤسنا المجلس، والمتعلق بالتبعات السياسية الأمنية لتحولات المناخ. هذا الأمر خطا بالمسألة في مجملها خطوة كبيرة نحو الأمام، ورسخ الموضوع في هيئة الأمم المتحدة. في البيان الذي صدر بالإجماع بعد مداولات شاقة معقدة يبين مجلس الأمن أن تحولات المناخ يمكن أن تشكل تهديدا للأمن والسلم العالميين. هذا التصريح له دلالات كبيرة: فمن تبعاته أن السكرتير العام للمنظمة الدولية سوف يتوجب عليه مراعاة جوانب ومفاعيل تغيرات المناخ، خلال تعامله مع كافة المناطق المهددة بوقوع أزمات أو صراعات. وهذا الأمر بحد ذاته يعتبر خطوة أولى في طريق طويلة، علاوة على كونه انتصارا كبيرا للدبلوماسية الألمانية.

6
في مطلع العام 2011 أوكل مجلس الأمن إلى ألمانيا إدارة ملف أفغانستان داخل المجلس. ما الذي تعنيه هذه المهمة بشكل دقيق؟

بداية يجب أن نعرف أن تولي ملفات القضايا الإقليمية ضمن مجلس الأمن هو عادة من شأن الدول الخمس الدائمة العضوية. وقد تجلى الاستثناء الوحيد في تفويض ألمانيا بالاهتمام بملف أفغانستان. ويشكل هذا تعبيرا عن الاعتراف والتقدير لدورنا في أفغانستان، ومن أجل أفغانستان. نحن مسؤولون عن إدارة كافة نشاطات مجلس الأمن المتعلقة بأفغانستان، سواء كان ذلك في دعم المؤتمر الذي عقد مؤخرا في مدينة بون في شهر كانون الأول/ديسمبر 2011، أو في تمديد مهمات الأمم المتحدة أو القوات الدولية في أفغانستان.
في ذات الوقت تولت ألمانيا رئاسة لجنة حظر ومكافحة كل من حركتي القاعدة وطالبان. وهنا أيضا تمكنا من تحقيق بعض التقدم: فقد قمنا بتقسيم اللجنة إلى لجنتين تختص الأولى بموضوع طالبان، بينما تعنى الثانية بمسألة القاعدة. وقد شكل هذا العمل تطورا دبلوماسيا مهما بالغ الحساسية، سواء في ضوء مكافحة الإرهاب العالمي أو في ضوء السياسة الداخلية الأفغانية. بمقدورنا الآن من خلال هذا التقسيم تركيز جهودنا على الأمور السياسية الداخلية في أفغانستان.

7
ترى ألمانيا في نفسها العصب المحرك لإصلاح المنظمة الدولية. هل ترون الآن أي تقدم في الحوار الدائر حول تركيبة مجلس الأمن التي من المفترض أن تعكس الواقع الجيوسياسي الجديد في العالم؟

نحن نعتبر كما تعرفين أن التركيبة الحالية لمجلس الأمن تعكس الواقع الجيوسياسي للعام 1945، وليس الواقع الحالي. إن تمثيل كل من أفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا في المجلس ضعيف جدا وغير منطقي على الإطلاق، تماما مثل ضعف تمثيل دولتين من الدول الثلاث الأكبر من حيث الاشتراكات والدعم المادي، وهما اليابان وألمانيا.
يتوجب حسب رأينا تعديل بنية المجلس لتعبر بشكل أفضل عن الأوزان السياسية الحالية في العالم. لهذا لا تنحصر رغبتنا في تعديل بنية مجلس الأمن فقط في حصول ألمانيا على مقعد دائم في المجلس. ولكن من الضروري الإشارة إلى أمر مهم: تعديل بنية وتركيبة مجلس الأمن لا تتم مناقشتها في مجلس الأمن، وإنما في الجمعية العمومية التي سوف تتخذ في يوم من الأيام قرارا بهذا الشأن. وفي هذه الجمعية العمومية نحاول إثارة الحوار مع شركائنا في مجموعة الأربعة الكبار G4. ولكن هذا العمل عبارة عن مشوار طويل معقد. من خلال نشاطنا الحالي في مجلس الأمن نريد أن نبين للجميع أننا نسعى إلى تحقيق دور أكبر للمجلس ولأعضاء المجلس، وأن عضويتنا في هذا المجلس "مختلفة عن عضوية الآخرين". وهذا يمكن أيضا أن يساعدنا في الحوار حول الإصلاحات.

أجرت اللقاء: جانيت شايان

بيتر فيتيغ
منذ كانون الأول/ديسمبر 2009 يعمل الدبلوماسي المخضرم الدكتور بيتر فيتيغ كمندوب دائم لألمانيا لدى منظمة الأمم المتحدة في نيويورك.

09.01.2012
Bookmarks
| |